Thursday, April 14, 2011 | By: أحمد فتح الباب

خالد -أكيد- سعيـد

أصدقائي الكرام .. قبل أن أبدأ في الكتابة اسمحوا لي أن أشكركم كل الشكر على زياراتكم المستمرة للمدونة واعتذر منكم على عدم زيارتي لمدوناتكم أو حتى التفاعل مع الردود والتعليقات .. حقيقة أشعر بالحرج البالغ من "قلة الذوق" هذه كما أن تكرار نغمة الشكر والاعتذار مع استمرار زياراتكم لهو سبب رئيس في زيادة هذا الحرج لكن صدقوني ما باليد حيلة ولعلكم قرأتم المقال الأخير ويكفي أن انوه بأن الكركبة مستمرة بل هي في ازدياد مطرد
لن أطيل في المقدمة أكثر من هذا وسأنتقل مباشرة إلى لب الموضوع


لقد آثرت التأخر في الكتابة حتى انتهاء هذا اليوم التاريخي والحدث الفصل في تاريخ الثورة المصرية وذلك لأن تتابع الأخبار بهذه الطريقة جعلني كلما توقعت حبس شخص أجد الأخبار تؤكد تحقيقه حتى ظننت أن يتم القبض على القذافي اليوم كما علق أحد أصدقائي :)

استيقظت صباحاً على خبر حبس جمال وعلاء مبارك ثم أبيهما ثم مرتضى منصور وفتحي سرور مع أخبار عن التحقيق مع سوزان مبارك
شاهدت الفيديو أكثر من مرة محاولاً التأكد من ثبات نبرة المذيع وعدم التلاعب بها والتركيز على لوجو القناة الأولى ثم قلبّت في القنوات الفضائية وأخبار مواقع الصحف ووكالات الأنباء الموثوق منها
والعجيب أن الكل يثبت الخبر
مبارك محبوس على ذمة التحقيقات o_O
خلف القضبان يمثل رئيس وزراء ورئيس مجلس شعب ورئيس مجلس شورى ورئيس ديوان رئيس الجمهورية وأمين لجنة سياسات وأمين تنظيم الحزب الوطني ووزير داخلية ومساعديه من مديري أمن وأمن مركزي وأمن دولة ووزير سياحة ووزير إسكان ورجال أعمال ولولا ظروفه الصحية لانضم إليهم رئيس جمهورية !

اييييييييييييييييه ده كله ؟!!
هل كان أشد المتفائلين يتوقع أن يحدث ما حدث ؟؟؟
لقد كان مجرد زحزحة أحدهم من كرسيه ضرب من الأوهام والخيال العلمي والسياسي .. فإذا بهم جميعا في قفص الاتهام خلال شهرين فقط !!

" معلومة صغيرة لمن لم يعرف بعد : المستشار أحمد طلبة رئيس هيئة الفحص والتحقيق بجهاز الكسب غير المشروع والذي قام باستجواب صفوت الشريف ومن ثم أصدر قراراً بحبسه على ذمة التحقيقات ، هو خالي ^_^ ، الأخ الأكبر لأمي :) "

لم تكن فرحتي بهذه الأخبار تشفياً ولا شماتة -أو هكذا أزعم وأرجو الله ألا تكون كذلك- لكنها فرحة بالانتصار لدولة القانون التي يخضع فيها الكل حاكماً كان أم محكوماً للقانون .. دولة قائمة على احترام الحقوق والواجبات والحفاظ على قيم العدل والحرية والمساواة

ثم ماذا ؟ هل انتهى اليوم هكذا ؟ لا ، بل أقرأ خبراً أظنكم قرأتموه جميعاً عن رئيس الوزراء دمث الخلق وهو يحمل الحذاء لإمرأة ريفية ذات حاجة فيأخذني من تأملاتي الخاصة بضرورة انتصار الحق ولو بعد حين .. من رؤيتي لتحقق وعد ربي العدل المقسط المعز المذل .. من معايشتي لدرس عظيم اسمه " إن الله يمهل للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته " .. أخذ الخبر بيدي وانطلق بي كي نقف سويا أمام تجسيد لخلق الفاروق رضي الله عنه وهو يحمل جوال القمح على ظهره من أجل امرأة من رعاياه .. لوحة بديعة لا تملك أمام جمالها وجلالها إلا الصمت وحمد الله أن أحيانا لهذه اللحظة

ويختتم اليوم بمسك الختام وهو حديث الدكتور محمد سليم العوا الذي أثلج صدري وبالأخص عندما أيدني في وجهة نظري التي بعثت بها للأستاذ بلال فضل على تويتر بشأن المخاوف من تواجد أعمدة النظام الساقط جميعها في نفس المكان حيث يصبح من السهل عليهم الاجتماع والتفكير في سبل تدعيم الثورة المضادة أو حتى الاتفاق على أقوال معينة تخرجهم من تحت طائلة المسائلة وتمكنهم من النفاذ من هذا الثقب .. أرجو أن تتخذ الجهات المعنية الاحتياطات اللازمة بهذا الشأن سريعاً 

أخيراً ولأنني عندما تأملت أسباب ثورة 25 يناير " وأظنني سأكتب عنها فيما بعد " ، كانت قضية تعذييب وقتل الشاب السكندري خالد سعيد هي أحد أهم الأسباب بما تضمنته من رسالة واضحة لكل شاب ليس ناشطاً سياسياً بالضرورة أنه ليس بعيداً عن بطش يد الأمن الغاشمة التي استوحشت وتجبرت بسبب نظام لم يراعي حرمة لقانون ولا حقاً لإنسان ولا حداً من حدود الله .. فكانت النتيجة أن جعلهم الله عبرة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد .. ومع انجلاء ليل الفساد و شروق شمس العدالة على وطننا الحبيب فلاشك لديّ أن خالد الآن سعيد :)





12 Comments:

Dev Nasser said...

اولا .. الشكر لك انت اخي على التدوين الراقي ..
اما بالنسبة لما قلته عن توقعات تكاد ترى كانها حقيقة ... فهي طبيعية لانها نابعة من رغبة اكيدة في التغيير والتحرر من العبودية التي فرضتهاالانظمة العربية
بالنسبة لقولك عن محاكمة اولائك على الاخص محاكمة مبارك ... وعدم توقع اشد المتفائلين لذلك ... فهذا المبدا قد تغيير ... والاكيد ان الحبل ات على كل متجبر في الارض ان شاء الله
مع اجمل التحياتي

مدونة اتجاهات said...

ربك كبير ومسير الظالم ياخد جزاؤه
بارك الله فيك أخى الكريم
وأكيد خالد سعيد
وكل الشهداء واهاليهم سعداء الآن

ماجد القاضي said...

السلام عليكم

وحشتنا يا عم أحمد..

صحيح كلامك.. وحقيقة مش خالد -رحمه الله- بس اللي بقى سعيد.. كلنا اترسمت على وجوهنا ابتسامات كانت مقتولة وكنا نسيناها!!!!

تحياتي الدائمة أخي الحبيب.

كلمات من نور said...

صحيح يا سمو الامير

لاشك الآن أن خالد سعيد

أبكتني كلماتك كثيرا يا بني

ربي يبارك فيك

عودا حميدا

nasy3nwany said...

فعلاً يا أحمد الحمد لله

أنا مكنتش اتخيل ان كل ده هيحصل فى شهرين

وأكيد دلوقتى خالد : سعيـد

وربنا يعدى الأيام الجاية على خير ويكون الشعب كله سعيد ومستقر وفى أمان

تسلم إيدك يا جميـل

TIMMY !! said...

تصدق و تؤمن بالله يا أحمد
أنا لحد دلوقتي مش مصدق قوي
حاسس إنها تمثيلية و هيطلعوا براءة في الآخر
و إنهم بيعملوا كده علشان يهدوا الشعب بس
أصلها حاجة ما تدخلش العقل صراحة !!

د/دودى said...

هى تدوينه حلوه كالعاده طبعا ...بس سؤال اخر ايه الصوره و القط/القطه اللى فى الاخر ده؟؟؟

زهـــــراء said...

بجد .. كل مصري -أكيد- سعيد

الحمد لله.. الحمد لله

أنا متأكدة انهم هياخدوا جزاءهم.. لأن الله لا يخلف وعده أبدا، وكان أمره -تعالى- أن يعاقب الباغي على بغيه في الدنيا قبل الآخرة..

الحمد لله :)

norahaty said...

فعلا
خالد أكيد سعيد
بمقعده من الجنة
بأذن الله وبالتغيرات
فى بلادنا ويارب تثمر خيراً

ميرام said...

سبحان مبدل الأحوال
(:
الواحد خايف كتر الفرحة تقلب شماته
(:
تحيتي

وجع البنفسج said...

والله اللي صار ما اعتقدش انه اشد المتفائلين اتنبأ بهذا الحدث الجلل اللي صار بمصر .. لحتى الآن الواحد مش قادر يصدق ..
كمان بالنسبة لشرف ... فهو قمة الشرف والاخلاق .. لقد سمعت بقصة الحذاء والكبسة وشعرت بالفخر والأمل .. وفعلا دولة الظلم ساعة ودولة العدل على مدار الساعة .. وفي النهاية الحق لازم ينتصر على الباطل .. اما بالنسبة لخالد سعيد فهو ان شاء الله خالد مخلد في الجنة وسعيد بالنعيم اللي عايش فيه .. نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحد ..
ملاحظة ..
بالنسبة للتقصير .. انت مقصر بس احنا مسامحينك ..!!

Habeeba said...

لك الحق ان تفتخر ب خالك
:)

Post a Comment

لا يسلم البوست الرفيع مع الأذى ، حتى تراق على جوانبه الكومنتس
^_^