Tuesday, October 04, 2011 | By: أحمد فتح الباب

ألا تترفق ..؟!

ها قد جنَّ عليه الليلُ مرةً أخرى ، أتى بسكونه وهدوئه وتأملاته وأسئلته العصية على الجواب ..
أتى إليه كما يفعل يومياً .. ووجده في مكانه كما تركه بالأمس ..
لم يتغير شئ .. الوحدة والغربة جليساه لم يفارقاه ..
الأمل والرجاء يزوراه بين الفينة والفينة .. لابد من باب يُفتح نهاية الأمر .. لا شك في ذلك .. هذا ما يحملانه إليه في كل زيارة ..
أما الليل فلا يحمل معه غير الذكريات وبعض الهموم ..
يجرها وراءه ككلاب حراسة تحرسه طيلة المدة التي يقيم فيها ..
لا يعلم أنها كل ليلة تنهش قلبه المسكين حتى لم يتبقى منه إلا الفتات المتناثر ..
لماذا يجلبها معه ؟!!! ..
هل يحتاج لمن يحرسه بالفعل ؟!! .. 
ويحرسه ممن ؟ هذا الضعيف المسكين ؟؟!!





دخل بابه دون أن يلقي السلام بل دون أن يستأذن في الدخول .. ودخلت معاه تلك الحيوانات البغيضة المفترسة فقد تعودت على ذلك ..
مكانها تعرفه جيداً ..
تنتشر في القلب والعقل والروح ..
ما تذر من شئ أتت عليه إلا جعلته كالرميم ..
يتساءل ما المُغري في أشلاءِ روحٍ وفُتَاتِ قلبٍ وعقلٍ منهك يجعلهم فريسةً شهية لتلك الوحوش ؟؟ ..
متى تنتهي هذه المعركة ؟؟ ..
أخبرني أيها الليل متى تنتهي ؟؟ ..
متى تأتي بدونهم ؟؟ ..
متى تجلب له حباً وطمأنينة وسعادة ؟؟ ..
متى تربت على كتفه وتخبره أن كل شئ سيصير على ما يرام ؟؟ ..
متى تترفق به أيها الليل ؟؟ .. 
ألا تترفق ؟!!

.
.
.
.


4 Comments:

زهـــــراء said...

ألا فليرفق الله بقلبه ، وليربط عليه ، وليرضيه ..

حسن .. ليس لدي ما أقول سوى أن لأهل الليل سمتهم ، وآلامهم ، وآمالهم ..

ولذا ، ولأن الرب يعلم ، فقد تكرم وتصدق علينا بتنزله الكريم المبارك كل ليلة ؛ ليسمع آهاتنا ، ويربت على قلوبنا ..

ربط الله على قلبك ، وأسعدك بما تتمنى من الخير وأفضل منه ما علمت وما لم تعلم :)

Bahaa Talat said...

السلام عليكم..
نفس تعليق الأخت زهراء!!!
ملحوظة/ أشعر أحيانا أنك تكتب عن خيوط كثيرة بعبارات قصيرة وسريعة جدا، الإيجاز مطلوب، ولكن أحيانا يجهد عقل القارئ وقد يشتته إذا كان مبلغا فيه :)
تقبل تحياتي..

وجع البنفسج said...

لتحن وتترفق أيها الليل على قلوب تئن من وطئة الألم

جميلة وبسيطة

استمتعت بالقراءة

سكندري said...

أولا

الصورة جميلة أوي ي أحمد
مش عارف بتجيب الصور دي منين

ثانيا

ما أنكرش أني انزعجت بعض الشئ من قراءت هذا المقال
شئ ما جعلني أخاف ... هل يحدث لي ما يحدث له
الجواب نعم

للأسف

و الليل طويل فين يا نهار زهوتك؟

Post a Comment

لا يسلم البوست الرفيع مع الأذى ، حتى تراق على جوانبه الكومنتس
^_^